محمد السيد علي بلاسي
142
المعرب في القرآن الكريم
3 - القضاء تدريجيا على الفصحى ، بملئها بالألفاظ الدخيلة والعامية بدون حساب حتى تصبح كأي لغة من اللغات ، يلحقها التطور السريع ؛ وبذلك تنفصل كل لهجة منها عن الأخرى ، وتسير في طريق مغاير ، لتصبح كل منها لغة ، وتتوه الفصحى بين تلك اللغات ؛ ويستغلق بهذا فهم كتاب اللّه على الأذهان ؟ ! ! وقد عبر الدكتور لويس عوض عن هذه النية الخبيثة بصراحة ووضوح حين قال على صفحات جريدة الشرق الأوسط في 28 / 11 / 1404 ه : « إن اللهجات العامية العربية تشبه اللهجات اللاتينية التي كانت منتشرة في أوروبا قبل خمسمائة سنة ، وقد انتهت هذه اللهجات اللاتينية إلى قيام عدد من اللغات الأوروبية الحديثة « 1 » . وهكذا تبطل مزاعم المفترين ، أمام الحجج الدامغة والبراهين الساطعة ، ويبقى اتهام الدكتور لويس عوض لفقهاء اللغة العربية بالتعصب أمرا غير موضوعي ، وكل النقاط التي أثارها مردودة في نحره ، وكنا نربأ به ألا ينزلق في هذه المهاوي ، ولكنه الحقد الأسود على الإسلام والعربية قاده إلى تلك المزالق ، وأعماه عن رؤية ضياء الحق الساطع . وصدق اللّه إذ يقول : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ [ الأنبياء : 18 ] « 2 » .
--> ( 1 ) المرجع السابق : هامش ص 146 . ( 2 ) راجع مجلة الأزهر : الجزء التاسع ، السنة الستون ، رمضان 1408 ه ، ص 1228 - بتصرف - ، من مقال عرض كتاب أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل : للدكتور / عبد المنعم النجار .